الشيخ علي فاضل الصددي

82

مجموع الرسائل الفقهية

كذلك ، بل تعم القصر أيضاً إذا زاد ركعة أو ركعتين سهواً . وبعد استقرار المعارضة فعلاجها حمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها مذهب العامة كما تقدّم ، فيرجَّح معارضها الموافق لإطلاق الطائفة الأولى المتضمنة للبطلان « 1 » . ففيه أولًا : ما قيل : من أنّ التعدي عن موردها وهو الصلاة تماماً إلى مورد هذه الروايات وهو الصلاة قصراً ، ومن زيادة ركعة إلى زيادة ركعتين بحاجةٍ إلى قرينة ، باعتبار أنّ الحكم على خلاف القاعدة المستفادة من الطائفة الأولى ، ولا قرينة على التعدي لا في نفس هذه الطائفة من عموم أو تعليل ولا من الخارج ، وأما دعوى القطع بعدم الفرق فلا تخلو من مجازفة على أساس عدم إمكان ادعاء ذلك إلا بإحراز ملاك الحكم وأنّه مشترك بين الموردين ، وبما أنّه لا طريق إلى إحرازه فلا يمكن مثل هذا الادعاء « 2 » . وثانياً : إنّ عمدة الروايات وهي صحيحة زرارة موردها الصلاة الرباعية لا خصوص الظهر ، فلا يتعدى منها إلى الثانية ؛ فإنّ مورد روايات الصلاة قصراً غير مورد الصحيحة . وثالثاً : إنّ روايات الصلاة قصراً المدّعى معارضتها للطائفة الثانية تلتقي مرةً مع روايات الطائفة الثانية وذلك فيما إذا تذكّر بعد خروج وقت الصلاة فتصح . فتعارض الطائفة الأولى ، بل أنّها قد تخالف الطائفتين الأولى والثانية ، وذلك فيما إذا صلّى تماماً في موضع القصر ولم يجلس على رأس الثانية ولم يتذكر إلا بعد مضي الوقت ، فإنّ مقتضى روايات الصلاة قصراً صحّتها ، بينما مقتضى كل من الطائفتين فسادها .

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى / موسوعة الإمام الخوئي 43 : 18 - 44 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة 73 : 4 .